السبت 11 يوليو 2026 | 09:38 م

عراقجي: تبادلنا وجهات النظر مع سلطنة عُمان بشأن آليات ضمان المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز


أكد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أن المباحثات التي أجراها مع المسؤولين في سلطنة عُمان تناولت بصورة رئيسية "الآليات المناسبة" لضمان عبور السفن بأمان عبر مضيق هرمز، في أحدث مؤشر على استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات في أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط والغاز العالمية.
وأوضح عراقجي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية رسمية عقب اجتماعاته في العاصمة العُمانية مسقط، أن الجانبين الإيراني والعُماني تبادلا وجهات النظر بشأن سبل الحفاظ على أمن الملاحة البحرية، مؤكدًا أهمية استمرار التنسيق الإقليمي لضمان سلامة السفن التجارية وناقلات النفط العابرة للمضيق، دون أن يكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الآليات التي جرى بحثها أو نتائج الاجتماعات.
وتأتي هذه التصريحات، في وقت تشهد فيه سلطنة عُمان تحركات دبلوماسية مكثفة، حيث تؤدي مسقط دور الوسيط في الاتصالات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة، وسط ضغوط دولية لإعادة ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز بعد فترة من التوترات الأمنية التي أثارت مخاوف الأسواق العالمية.
وكانت تقارير إعلامية أمريكية، من بينها أكسيوس وABC News، قد أشارت إلى أن واشنطن تضغط على طهران لتقديم إعلان واضح يؤكد إعادة فتح الممرات البحرية وعودة حركة الملاحة إلى طبيعتها، معتبرة أن ضمان أمن المضيق يمثل أولوية للأمن الإقليمي واستقرار أسواق الطاقة.
ويعكس حديث وزير الخارجية الإيراني عن “آليات مناسبة” توجهاً نحو البحث عن ترتيبات عملية بدلاً من الاكتفاء بالتصريحات السياسية، وقد تشمل هذه الترتيبات تعزيز التنسيق البحري، وتبادل المعلومات المتعلقة بحركة السفن، ووضع إجراءات لمنع أي احتكاكات أو حوادث قد تهدد الملاحة الدولية.
وتحظى سلطنة عُمان بثقة جميع الأطراف في هذا الملف، نظراً لعلاقاتها المتوازنة مع إيران والولايات المتحدة ودول الخليج، وهو ما جعلها تلعب خلال السنوات الماضية دوراً محورياً في الوساطات المتعلقة بالأمن الإقليمي والملف النووي الإيراني.
ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية أهمية على مستوى العالم، إذ يربط الخليج العربي بخليج عُمان وبحر العرب، ويعبر من خلاله نحو خمس صادرات النفط المنقولة بحراً، ما يجعل أي تطور يتعلق بأمن الملاحة فيه محل متابعة دقيقة من قبل الحكومات وشركات الطاقة والأسواق المالية.
ورغم أن تصريحات عراقجي لم تتضمن إعلاناً رسمياً بشأن إعادة فتح جميع الممرات الملاحية أو التوصل إلى اتفاق نهائي، فإنها تعكس استمرار المسار الدبلوماسي الذي تقوده سلطنة عُمان بهدف الوصول إلى تفاهمات تضمن حرية الملاحة وتخفف من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة، وسط ترقب دولي لنتائج هذه المشاورات خلال الأيام المقبلة.

استطلاع راى

هل تؤيد قرار الفيفا بزيادة عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم إلى 48 منتخباً؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 5629 جنيه
سعر الدولار 49.56 جنيه مصري
سعر الريال 13.23 جنيه مصري
Slider Image